فن

بيتر سمعان: رحلة صعود ثابتة من البدايات إلى صدارة “سر وقدر”

لا يمكن الحديث عن الدراما اللبنانية دون التوقف عند المحطة التي غيرت المقاييس؛ فمنذ أن أطل بيتر سمعان في “غنوجة بيا”، ذلك العمل الذي لا يزال حتى اليوم “أيقونة” يتابعها الجمهور بشغف وكأنها العرض الأول، أثبت أن حضوره ليس مجرد مرور عابر، بل هو ولادة نجم من طراز رفيع عرف كيف يختطف الأضواء ويحافظ على بريقها لسنوات طويلة.
بيتر الذي دخل القلوب من باب “طارق” العريض، لم يرتكن يوماً إلى نجاحات الماضي، بل استثمر زاده الأكاديمي وخلفيته الفنية ليصنع مساراً تصاعدياً عنوانه “الاحتراف”. من “عصر الحريم” إلى “ولاد البلد” والعديد منّ المسلسلات اللبنانية وصولاً إلى حضوره الوازن اليوم في “سر وقدر”، يبرز سمعان كحالة فنية متكاملة ترفض السقوط في فخ “الابتذال” أو الاستعراض الفارغ، متمسكاً بصدق الأداء الذي جعل الكاميرا مرآة لروحه لا لمجرد ملامحه.
قوة بيتر تكمن في كونه فناناً “أكاديمياً” بامتياز، استطاع بوعيه البصري وثقافته المسرحية أن يمنح كل دور يجسده نبضاً خاصاً وهيبة تفرض نفسها على الشاشة. هو لا يبحث عن التواجد لمجرد الظهور، بل يبحث عن “الأثر”، مؤكداً في كل إطلالة أن النجومية الحقيقية هي نتاج انضباط مهني وأخلاقي طويل، وليست مجرد “ترند” لحظي.
اليوم، يبقى بيتر سمعان هو “الرقم الصعب” والقيمة المضافة لأي عمل درامي، فنان يدرك جيداً أن من انطلق بصلابة “غنوجة بيا” لا يمكن أن يرضى بأقل من الصدارة، ليبقى دائماً واحداً من القلائل الذين يتركون بصمة لا تمحى بمرور الزمن.

بيتر سمعان: رحلة صعود ثابتة من البدايات إلى صدارة “سر وقدر”