bimawdou3iaفن

ذبيان سعد في برنامج “اكسبلور” على تلفزيون الفجيرة: من كاميرا الجيران إلى عدسة النجوم

في أجواء دافئة من العفوية والصدق، استضاف برنامج “اكسبلور” على تلفزيون الفجيرة المصور اللبناني الشهير ذبيان سعد، الذي يُلقَّب بـ “مصور المشاهير”، في حوار كشف فيه الكثير من أسرار مهنته، وشغفه، والبدايات التي صنعت اسمه في عالم الأضواء والعدسات.

بهدوء الواثقين وبساطة الموهوبين، تحدث ذبيان عن مشواره الذي امتد لأكثر من سبعة عشر عامًا، بدأه من لا شيء سوى حلم صغير وعدسة مستعارة:

“كنت أصوّر بالتلفون، وبعدين بكاميرا صغيرة استعرتها من أولاد الجيران… ومن وقتها صار عندي شغف ما بينطفي.”

ذلك الشغف تحوّل مع الوقت إلى هوية وهوى، حتى أصبح اسمه علامة فنية توازي حضور النجوم الذين يصوّرهم. وعن لقبه “مصور المشاهير”، قال بثقة متزنة:

“أكيد بيعنّي لي… بس ما بيختصرني. بصوّر مشاهير، وبصوّر فاشن وبيوتي وأعراس ومناسبات. الكل عندي نجم قدام الكاميرا.”

ويستعيد ذبيان بداياته مع أول فنانة فتحت له أبواب الشهرة، النجمة مادلين مطر، التي يعتبرها “وجه الخير” في مسيرته:

“خلّتني أبدع بحرّيتي… وبعدها صار الناس يعرفوا ذبيان سعد.”

خلال اللقاء، تطرّق إلى كواليس عالم الفنانين وما يحمله من تناقضات، كاشفًا بابتسامة عن مواقف طريفة لا تخلو من التحدّي:

“في فنانات قالوا لي ما تصوّر فلانة، قلتلهم ما حدا بيمنعني. هاي رزقة، وأنا بحب الكل.”

وعن علاقاته بالنجوم، أكد أنّه لا يخلط الصداقة بالعمل، رغم وجود علاقات استثنائية وصفها بالعائلية مع يارا التي يعتبرها “أخته”، وملحم زين، وكارلا حداد، ونادين الراسي التي قال عنها:

“مجنونة بطريقة بحبها… طبيعية وما بتمثّل، وهيدا الشي بيشبهني.”

أما عن النجمات اللواتي يحرصن على أدق التفاصيل، فقد أشاد بذوق هيفا وهبي ودقّتها، معتبرًا ذلك علامة احتراف:

“هيفا دقيقة جدًا، وبتعرف شو بدها بكل لقطة، وهاد الشي بميّزها.”

وفي حديثه عن تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في عالم التصوير، عبّر ذبيان عن رفضه لاستخدام الـ AI في صور الفنانين قائلاً:

“الذكاء الاصطناعي بيزغّر من قيمة الفنان. الفنان الحقيقي بيكفيه حضوره، ضوّه الطبيعي، ووجهه الحقيقي.”

رحلة ذبيان سعد لم تتوقف عند حدود العالم العربي، بل امتدت إلى تجارب عالمية كان آخرها تصوير أحد نجوم ريال مدريد في مشروع رياضي ضخم في دبي، مؤكداً أن التنوّع في العمل هو ما يحافظ على شغفه حيًا:

“صورت فنانين، فاشن، بيوتي، والآن فوتت عالم الرياضة. كل مجال بيعطيني طاقة جديدة.”

في ختام اللقاء، ترك ذبيان سعد رسالة لكل من يحلم بدخول هذا المجال:

“ما في شيء بيجي بالحظ… التعب هو اللي بيصنع الاسم، والاستمرارية هي اللي بتحافظ عليه.”

بكل ما في حديثه من صدق وهدوء، بدا ذبيان سعد كأنه يرسم صورته بالكلمات كما بعدسته: متقنة، ناعمة، ومليئة بالضوء.