فن

أصالة تشرق شمسها في بيروت وتقدم حدثاً فنياً عابراً للزمن

أصالة تعود إلى بيروت بعد 27 عاماً: ليلة استثنائية ألهبت القلوب

 

بيروت – عادت النجمة أصالة نصري إلى بيروت بعد غياب دام 27 عاماً، لتقف مجدداً على مسرح العاصمة في حفل استثنائي حمل الكثير من الشجن، الحنين، والوفاء. منذ اللحظة الأولى التي اعتلت فيها المسرح، بادرت أصالة جمهورها بكلمات عفوية صادقة قائلة: “اشتقتلكن كتير”، وكأنها تختصر بكلمتين كل ما يختلج في قلبها من حب ودفء تجاه اللبنانيين الذين استقبلوها بحفاوة غير مسبوقة.

 

الحفل الذي امتد على مدى ثلاث ساعات، كان بمثابة رحلة موسيقية بين زمنين، جمعت فيه أصالة أصوات الكبار الذين تركوا بصمتهم في الذاكرة العربية. فأدت بإحساس عالٍ أعمالاً خالدة لنجوم مثل جوزيف صقر، زياد الرحباني، زكي ناصيف وفهد بلان، لتؤكد وفاءها للفن الأصيل ولرواد الأغنية اللبنانية والسورية على حد سواء. وعندما غنت “اشتقنا كتير يا حبايب” رفعت العلم اللبناني عالياً، فيما تفاعل معها الجمهور بحماس، رافعين الأعلام في مشهد مؤثر وحافل بالانتماء.

 

لم يكن الحفل مجرد غناء، بل لقاءً وجدانياً مطعماً بالأحاديث العفوية التي شاركت بها أصالة جمهورها. تحدثت إليهم مطولاً بروح قريبة، ورددت عبارتها الشهيرة: “عندما لا أسهر في الشام، أغني في بيروت”، لتجدد بذلك العلاقة الخاصة التي تربطها بعاصمة الفن والثقافة.

 

السهرة جمعت أيضاً عدداً من النجوم من لبنان وسوريا الذين حضروا لمشاركة أصالة هذه اللحظة التاريخية، مما أضفى على الأجواء طابعاً من الألفة والاحتفاء المشترك.

 

أما التنظيم فكان على قدر التوقعات وأكثر، حيث أشرف على الحفل الثنائي المبدع حسين كسيرة وطارق عليق اللذان أثبتا مجدداً أن اسميهما يرتبطان دائماً بالنجاح والرقي. وتولى تقديم الأمسية الإعلامي د. جمال فياض الذي أضفى بدوره لمسة أنيقة وحضوراً مميزاً على السهرة.

 

هكذا، لم يكن حفل أصالة مجرد أمسية موسيقية، بل حدثاً فنياً عابراً للزمن، حمل الكثير من المشاعر وأعاد بيروت لتكون مجدداً مساحة للغناء والفرح، في ليلة ستبقى محفورة في ذاكرة جمهورها طويلاً.